
في الوطن العربي ..
هنا .. أو هناك، من محيط الهجرة السرية إلى خليج الكلمات المفخخة .. تشابهت صور الأحزان علينا، حتى أصبحنا لا نعرف الفرق بين الأمس و اليوم..أما المستقبل، هذا الولد العاق، اليساري، اليميني، الوسطي، المتطرف.. فهو بلا ريب، لا يرضى بأبوين من فصيلة العرب.
هنا الوطن العربي.. الوطن الذي تنتج فيه الفضائيات أكثر مما تنتج فيه قيم الكرامة .
وطن يحلم بالوطن..!.
سقط الأنا الأعلى.. و نحن أمام فضائياتنا العارية التي تبعث أثيرها من خلف قناع الموضة. فضائيات تواري وجه أحمد العربي، وجراحه ونداءاته وأحلامه الواقفة التفعيل، لتظهر على شاشاتها أنشطة الصيف.. من مسابقات العهر و الخيانة.. حتى تلك التي تنقل لك أخبار أحمد و جيرانه.. و اخوانه أحيانا، لا تكون بك رحيمة في أخبارها العاجلة وسخط ضيوفها، وتصاب بآلاف النكسات(غير تلك التي كنا قد جربناها فيما مضى) حين تسمع أخبار الموت و الاغتيال والعار..أو حينما تشاهد طفلا يرمي حجرا في وجه دبابة إسرائيلية ..















