
كما النوارس …؟؟
إنه زمن اللامعنى ، زمن المتاهة هذا الذي أصبحنا نحيك لحظاته في حياتنا المعاصرة ، زمن بملء الفراغ ؛ خوف متزايد من و على المستقبل ، حروب بهلوانية صغيرة، هنا وهناك، فردا نية شاذة، تقدم متعجرف ساحق للعدالة الاجتماعية، عبث سياسي لا صورة لشكله الهلامي، فقط فراغ يؤثته اجترار الكلمات العاقرة، و استخفاف بالقضايا الكبرى للإنسانية .
مرتزقة أولئك الذين يلهثون وراء سماسرة وجودنا ، أما "نحن" فلسنا سوى شاشات مشوشة علامات آستفهام و تعجب ، و على وجه الإجمال زيف يهيم في "الحياة" بكل ثقة .
لست تشاؤميا ، و لكني أكتب فقط ، ما خبرته من و جودي في العالم و مع الآخرين، ألم يقل "هوسرل" فيلسوف ألمانيا المعاصرة في مؤلفه " تأملات ديكارتية" ، أننا موجودات توجد في العالم و تدركه ، و مع ذالك " فلكل تجاربه الخاصة به ، ووحدات تجاربه و ظواهره الخاصة به " ، و تجربتي – إلى حد الآن على الأقل - تؤكد أننا كائنات تحيا الوجود مجازا ، قاب قوسين أو أدنى من العدم ، لا شيء في عالمنا من أفعالنا ، و لا أحد يستطيع أن يعيد إنسانيتنا المسلوبة بصيغة الجمع ، قد يعتقد الواحد منا أنه ليس منا "غريب" عنا ، عن الـ"نحن"، عن جماعة السقوط و الفشل ،عندما يدعي كونيته بين العباد وحداثته بين الناس ، لكن في قرارة نفسه جرح ينزف بلا نهاية ، صحيح













