في "الجمعية الفلسفية التطوانية" نحب "أفلاطون" ولكنا نحب الشعر أيضا.
كتبهابدر الحمري ، في 26 مارس 2008 الساعة: 19:38 م
بمناسبة اليوم العالمي للشعر، تتوجه الجمعية الفلسفية التطوانية بخالص التحية إلى كافة الشاعرات والشعراء من مختلف طبقاتهم، وإلى سائر محبي الكلمة الجميلة والمعنى الأجمل متمنية للجميع عاما طيبا مليئا بالجمال والسلام. وبهذه المناسبة نهدي إلى أصدقائنا وصديقاتنا في خصوص تطوان وعموم العالم قصيدة نوستالجيا لعضوة مكتب جمعيتنا الشاعرة إيمان الخطابي… مع التأكيد على أنا في الجمعية الفلسفية التطوانية نحب أفلاطون ولكنا نحب الشعر أيضا.
-1-
أجلس ُ إلى شجر الطـّفولة،
أتلمـّس كدمات الجذوع
وندوب الغصون،
يا صبر الرّوح على الرّّيح؛
أراجيح صبانا أدمت كتفيك يا الشجرُ
والتين لم َيسلم في عرشه ولا الزيتون.
رجمنا الهواء ورجمنا الثمـَر
وعذّبنا الزيزفون،
لم نكن ندرك ُ حكمة الضوء ولا حكمة الظلّ،
كنا نتلهى بقطف طفولتنا
فإذا الوقت يذبل في يدنا فجأة،
وعمرنا يتوجس خيفةً
من تجاعيد القدر.
-2-
أجلسُ إلى نهر الطـّفولة،ِ
أبتل ّ بذكريات بعيدةٍ
وأغمس ُ روحي في فرح الماء،
يا صوت الماء..يا رقص الماء..
يا فتنة الماء..
ما زلتُ أشتهي الموت بليلةً
وأشتهي المقام في حنايا الماء.
احتراق؟ ظمأ؟
اجتفاف الروح أم صهد القلب
يجرفني للضفافِ
أقول لها: يبستُ
خذيني في طريقك للماء؟
-3-
أجلس إلى قمر الطفولةِ
ِلأحصي شامات الحُسن في وجه السماء،
ُيطاردني ذئب الغابة بعد كل حكايةٍ
وأصحو حين ُيوقعني فرس الأمير ِ
فألقاني تحت السرير،
انفتح ْ يا باب السماء قبل أن أتعلـّم الخطايا؛
سأرفع للملائكة أحلامي الملفوفة
في ورق الهدايا،
وأقول لها: ضجرت ُ،
ارفعيني حتى أطير.
-4-
أجلسُ إلى ريح الطفولة،
أرفع طائرات من ورقٍ
وألقي مراكبي الصغيرة في الماء،
ُأحكم قبضة كفّي على ُحزم الضوء العنيدة
وأعاتب السحب التي عكّرت لون نهاري،
لو تندملين يا قروح السماء
ِليصفوَ هوائي وأصفو،
ما زال في يدي ّ حصى ً للنهرِ
وفي ركبتي ّ ريح لأعدو،
ما زلت أعد ّ لدميتي القصبيـّة قفطاناً
وأدّخر في رمـّانة الشتاء
حفنة من أمنيات.
إيمان الخطابي
………………………………………………………………………………………………………………………………………………….
عن شرفة الجمعية الفلسفية التطوانية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار | السمات:أخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























