الـــــــــــــــوطن الــــــــــعربي …
كتبهابدر الحمري ، في 28 يوليو 2008 الساعة: 10:45 ص

في الوطن العربي ..
هنا .. أو هناك، من محيط الهجرة السرية إلى خليج الكلمات المفخخة .. تشابهت صور الأحزان علينا، حتى أصبحنا لا نعرف الفرق بين الأمس و اليوم..أما المستقبل، هذا الولد العاق، اليساري، اليميني، الوسطي، المتطرف.. فهو بلا ريب، لا يرضى بأبوين من فصيلة العرب.
هنا الوطن العربي.. الوطن الذي تنتج فيه الفضائيات أكثر مما تنتج فيه قيم الكرامة .
وطن يحلم بالوطن..!.
سقط الأنا الأعلى.. و نحن أمام فضائياتنا العارية التي تبعث أثيرها من خلف قناع الموضة. فضائيات تواري وجه أحمد العربي، وجراحه ونداءاته وأحلامه الواقفة التفعيل، لتظهر على شاشاتها أنشطة الصيف.. من مسابقات العهر و الخيانة.. حتى تلك التي تنقل لك أخبار أحمد و جيرانه.. و اخوانه أحيانا، لا تكون بك رحيمة في أخبارها العاجلة وسخط ضيوفها، وتصاب بآلاف النكسات(غير تلك التي كنا قد جربناها فيما مضى) حين تسمع أخبار الموت و الاغتيال والعار..أو حينما تشاهد طفلا يرمي حجرا في وجه دبابة إسرائيلية ..
هنا وفقط، يتضح أمامك الجواب عن سؤال خارطة الطريق .
هنا الوطن العربي .. الوطن الذي يتسع صدره لكل انتقادات العالم و شتائمه الملفوفة في ورق المساعدات. أما انتقادات أبنائه، فلا حاجة له بها، بل يراها كرها له و تهديدا لأمنه و وحدته. فعن أي وحدة تتحدث يا سيدي.. يا أيها الوطن العربي ؟؟
ربما الوحدة في الحزن و الحداد والكذب.
عفوا، أيها الوطن العربي .. لا نريدك جبانا أو مريضا، نريد أن نراك قويا.. فأنت الأب و إن أجهدتنا على الإيمان بخرافات وعودك.. وأنت الجامع الذي لم يجمعنا أبدا.
لا نحب ان نراك يوما في المزاد.. و إن كان بعضنا يبيع فيك منذ عقود. لا نحب ان تصدر فيك أحكاما كما لو كنت مجرما أو قاطع طريق ..
عفوا، ان لم نكتب يوما.. ما يفرحك .. لأننا لا نحب ان نجاملك بهذه الخيانة ، ولا نرغب في خيانة الكلمات .. فهي الحياة، و لا أحد يجرؤ على خيانتها ..
http://elhamribadr.blogspot.com/
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل الكلمات | السمات:رسائل الكلمات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























